الشيخ محمد علي الأنصاري

157

الموسوعة الفقهية الميسرة

خلعا » « 1 » . وقريب منه ما في التحرير « 2 » . إبراء المريض في مرض الموت : المعروف عند الإمامية هو : أنّ الإبراء في مرض الموت إسقاط لا وصية ، والمنقول عن غيرهم : أنّه وصية ، لإخراجه من الثلث . ومهما يكن فقد اختلف فقهاء الإمامية - بعد ذهابهم إلى أنّه إسقاط - في أنّه يخرج من الثلث أو من الأصل ؟ يظهر من الشيخ والفاضل الهندي التوقّف فيه ، ويظهر من الأكثر أنّه من الثلث ، بينما نسب إلى بعض الفقهاء أنّه من الأصل . قال الشيخ حول إبراء المجنيّ عليه الجاني : « وأمّا إن كان [ أي قول المجنيّ عليه ] بلفظ العفو والإبراء ، فهل الإبراء والعفو من المريض وصية أم لا ؟ قال قوم : هو وصية ؛ لأنّه يعتبر من الثلث ، وقال آخرون : هو إسقاط وإبراء وليس بوصية ؛ لأنّ الوصية نقل ملك فيما يأتي ، والإبراء والعفو إسقاط في الحال ؛ فلهذا لم يكن العفو كالوصية ، وعندنا أنّه ليس بوصية ، وهل يعتبر من الثلث ؟ لأصحابنا فيه روايتان . . . » « 1 » . وقال مثله في كشف اللثام : « . . . وعندنا ليس بوصية ، وهل يعتبر من الثلث ؟ لأصحابنا فيه روايتان . . . » « 2 » . ويظهر من ابن إدريس والمحقق الحلّي والعلّامة الحلّي وصاحب الجواهر وغيرهم : أنّه من الثلث ، قال المحقق : « إذا أعتق مكاتبه في مرضه أو أبرأه من مال الكتابة ، فإن برئ فقد لزم العتق والإبراء ، وإن مات خرج من ثلثه ، وفيه قول آخر أنّه من أصل التركة . . . » « 3 » . وقال العلّامة : « التبرّعات المنجّزة كالعتق و . . . والإبراء من الدّين . . . إذا وقعت في حال الصحّة فهي من رأس المال إجماعا وإن كانت في مرض الموت فهي من الثلث على أقوى القولين عندنا وعند جمهور العلماء ، خلافا لبعض علمائنا حيث

--> ( 1 ) القواعد 2 : 82 ، المطلب الخامس من الخلع . ( 2 ) التحرير 2 : 351 - 352 ، الخلع ، المسألة 11 . 1 المبسوط 7 : 110 . 2 كشف اللثام 2 : 475 . 3 الشرائع 3 : 136 .